على طريق الديار

طلبت نقابات المهن الحرة شركات التأمين بتغطية تكاليف معالجة وباء «الكورونا»، ولم تتجاوب هذه الشركات.

لكن انسانياً، لا يستطيع المواطن ان يدفع كلفة المعالجة، ما لم تجهز المستشفيات الحكومية، صحيح ان المستشفيات الخاصة تملك الاجهزة المتطورة وتستطيع معالجة المريض ولكن كلفتها عالية جداً، لذا يجب الاسراع في تجهيز المستشفيات الحكومية.

امّا الغريب الغريب، والمعيب المعيب، ان تقبل وزارة الصحة بأن يدفع المواطن بحدود الـ 400 الف ليرة لاجراء الفحوصات، فكيف يستطيع المواطن ان يتحمّل دفع هذا المبلغ في ظروف قاسية.

فاذا كانت وزارة الصحّة تريد ان تساعد المواطنين، فأول ما يجب ان تقوم به هو ان تجعل اجراء الفحص مجاناً ومن التبرعات التي تقوم بها وسائل الاعلام، وعلى الاثرياء ايضاً ان يساهموا في اجراء الفحوصات في كل المناطق اللبنانية. كما على وزارة الصحة ان تقوم بالفحوصات المجانية باقصى سرعة، وعلى المستشفيات الخاصة المساهمة في اجراء الفحص مجاناً.

فكم من آلاف المواطنين ما لا يعرفون اذا كانوا مصابين بالكورونا لانهم لا يملكون المال.

والله عيب يا وزارة الصحة.

والله معيب يا ايتها الحكومة ان يتكلف المواطن بحدود الـ 400 الف ليرة لاجراء الفحوصات اللازمة.

فما نفع التعبئة العامة، اذا كان فحص الكورونا غير مجاني.

ما لم يتم مسح عام يومياً لـ500 مواطن واجراء الفحوصات لهم، فكل التعبئة العامة لا قيمة لها، لان العدوى ستنتقل من مريض الى مواطن سليم.

«الديار»