تواجه الأسماك المعرضة لمستويات أعلى من التلوث السمعي خطرا أعلى للإصابة بالأمراض، وهي تنفق بسرعة أكبر إذا ما كان هذا التعرض مزمنا، حسب ما أظهرت دراسة حديثة تشير إلى تبعات النشاط البشري على عالم الأحياء.

وبيّنت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة كارديف، أن اعتماد تقنية السونار وعمليات التنقيب البحري واستخدام المحركات يشكل مصدر "ضغط وفقدان للسمع وتغيير سلوكي وتقليص في المناعة" لدى الأسماك.

وتتناول الدراسة، التي نشرتها الأربعاء مجلة "رويال سوسايتي أوبن ساينس"، أثر التلوث السمعي على مقاومة الأمراض الطفيلية، وهي من الآفات المتصلة بتربية الأسماك.

ووضعت أسماك من نوع غوبي داخل خزانات وجرى إخضاعها لضجيج بمستويات متفاوتة لناحية المدة والقوة.

وأخضعت مجموعة أولى لضجيج حاد استمر 24 ساعة، فيما تعرضت المجموعة الثانية لضجيج مزمن بحدة أقل مدة سبعة أيام.

وبعد تخدير عام للأسماك بما فيها تلك المنتمية إلى مجموعة ضابطة، استعان الباحثون بطفيلية شائعة لإصابة الأسماك.


هذا النوع الطفيلي يتمسك بحراشف السمك ويتكاثر سريعا ما يؤدي إلى تلف الأنسجة ويفتح الباب أمام الإصابة بالأمراض.

وخلصت الدراسة إلى أن الأسماك التي أخضعت لمستوى ضجيج حاد سجلت درجات أقوى من المرض، لكن تلك التي تعرضت لضجيج مزمن "نفقت بسرعة أكبر بوضوح" مقارنة مع الأسماك في المجموعتين الباقيتين.

وأشار نمير مسعود، وهو أحد معدي الدراسة، إلى ضرورة إجراء بحوث إضافية لفهم تبعات التلوث السمعي على جهاز المناعة لدى الأسماك.

وقال لوكالة فرانس برس "في نهاية المطاف، تضيء دراستنا على ضرورة الإبقاء على حد أدنى من التلوث السمعي لتفادي الازدياد في خطر الإصابة بالأمراض وفي معدلات النفوق" لدى الأسماك.