قطر : لن ننضمّ ــ نتنياهو: لن ينجحوا باستهداف السلام

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن خطوات الحكام العرب الذين طبّعوا، تزعزع أمن المنطقة وعلى عاتقهم تقع المسؤولية.

وتوجه روحاني في كلمة له للحكام المطبّعين قائلاً «أين ذهبت العروبة وأين ذهبت الأخوّة مع فلسطين.. كيف تمدوا أيديكم إلى الاسرائيليين؟». واشار الى أن الإمارات والبحرين تسعيان إلى منح «إسرائيل» قواعد في المنطقة وعليهما تحمل كل العواقب الوخيمة.

من جهة أخرى، قال الرئيس الإيراني إن طريقة تفعيل آلية الزناد من قبل الدول الموقعة على الاتفاق النووي تجري خلال شهر، «بينما أميركا لم تنجح إلى الآن حتى في البدء بها».

وأضاف روحاني أن على أميركا «انتظار الهزيمة المقبلة والفشل في تطبيق آلية الزناد، لأن العالم كله يعلم أن هذه الآلية تخص الأعضاء الموقعين على الاتفاق النووي، أما أميركا فقد خانت الاتفاق وخرجت منه ووصفته بكل ما هو سيىء، كما حثت الأعضاء الآخرين على الخروج منه، وبالتالي فإنها لا تمتلك الصلاحية لتفعيل آلية الزناد».

وكانت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا  أعلنت رفضها استخدام الولايات المتحدة «آلية الزناد» ضد إيران، مطالبةً بالحفاظ على الاتفاق النووي شريطة أن تعود طهران للالتزام بتعهداتها.

} البحرين }

هذا وذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية، أن الملك حمد بن عيسى أكد للرئيس الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي، أن السلام خيار استراتيجي للبحرين.

من جهته، لفت ترامب إلى أن «البحرين انتهجت نهج السلام الذي سيشجع الجميع على الدخول في عملية السلام».

} قطر }

الى ذلك، أكّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية لولوة الخاطر أن بلادها لن تنضم إلى دول الخليج في إقامة علاقات ديبلوماسية مع «إسرائيل» حتى يتم حل النزاع مع الفلسطينيين.

وأشارت المتحدثة في حديث لوكالة «بلومبيرغ» الى أن الحل لا يمكن أن يكون بالتطبيع، وأن جوهر الصراع هو حول الظروف القاسية التي يعيشها الفلسطينيون كأشخاص من دون وطن ومعاناتهم تحت وطأة الاحتلال.

وأوضحت أن بلادها لا تعتقد أن التطبيع كان جوهر هذا الخلاف، وبالتالي لا يمكن أن يكون الحل، دون تفاصيل أخرى.

ولدى سؤالها عما إذا كانت هناك ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قطر لتوقيع اتفاق مع «إسرائيل»، قالت إن العلاقة مع الولايات المتحدة قائمة على الاحترام المتبادل، مشيرةً إلى أن القضية الفلسطينية ومحادثات السلام في أفغانستان على طاولة الحوار الاستراتيجي الثالث المنعقد في الدوحة.

} نتانياهو }

في المقلب الآخر، قال رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل توجهه إلى «إسرائيل» عائداً من واشنطن، «لقد أنهينا الآن زيارة تاريخية في واشنطن، وقعنا فيها على اتفاقات تأسيس اتفاقي سلام مع دولتين عربيتين».

وأضاف: «ثمار هذه الاتفاقات سيراها مواطنو إسرائيل بسرعة كبيرة، لكنها سترافقنا لأجيال. كان هناك فهم أننا أنجزنا تحولاً تاريخياً لمصلحة إسرائيل والسلام. أعود الآن إلى إسرائيل مع 3 مهمات: مكافحة فيروس كورونا، والثانية مكافحة الإرهاب، والثالثة مواصلة توسيع دائرة السلام».

وعلّق نتنياهو على إطلاق المقاومة الفلسطينية صلية صاروخيّة باتجاه «مواقع إسرائيلية» في ما يسمى «غلاف غزة»، أنه لم يستغرب أن «الإرهابيين الفلسطينيين أطلقوا باتجاه إسرائيل النار، تحديداً أثناء الاحتفال التاريخي هذا».

وأكد أنهم «يريدون إعادة السلام إلى الوراء، هم لن ينجحوا في ذلك. سنضرب كل أولئك الذين تمتد يدهم للمس بنا، ونحن سنمد يد السلام لكل أولئك الذين أيديهم ممدودة للسلام معنا».

} مسؤولون «اسرائيليون» }

الى ذلك، ذكر موقع «إسرائيل نيوز 24» أنه بعد التوقيع على «اتفاقيتي السلام والتطبيع الكامل للعلاقات بين «إسرائيل» من جهة والإمارات العربية المتحدة والبحرين من جهة أخرى، في البيت الأبيض، برزت تساؤلات في «إسرائيل» حول إن كان «رئيس الوزراء الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو قد وعد ناخبيه بضم مناطق في الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية».

وأضاف أنه «من المعروف أن الإمارات العربية أكدت منذ البداية أنها قبلت إبرام اتفاق سلام وتطبيع للعلاقات مع «إسرائيل» مقابل تراجع الأخيرة عن مخطط الضم، غير أن شخصيات «إسرائيلية» رفيعة أطلقت صباح امس ما ينفي هذا التراجع».

ووفق الموقع الإسرائيلي، فإن سفير «إسرائيل» لدى واشنطن ومندوبها الدائم في الأمم المتحدة غلعاد اردان، قال في حديث إذاعي، إنه تحدث مع نتنياهو، وأن مخطط الضم لم يحذف من جدول الأعمال الإسرائيلية، وأنه ستجري مناقشة هذا الأمر بعد انتخابات الرئاسة الأميركية الوشيكة.

من ناحيته، تطرق رئيس الكنيست ياريف ليفين، في حديث له إلى خطة الضم «الاسرائيلية» في ضوء توقيع اتفاقيتي السلام، وقال: «لا يوجد أي تنازل عن خطة الضم. فالدولة لم تقم مرة واحدة، وعملية الضم لن تتم في يوم واحد، وسنبلغ ذلك».

من جهته، قال السفير الأميركي في «إسرائيل» دافيد فريدمان، إن عددا من الدول سينضم إلى اتفاقات السلام، على غرار المعاهدة التي وقعت مؤخرا بين الإمارات وإسرائيل في واشنطن، أضاف في مقابلة مع «سكاي نيوز عربية» عقب توقيع الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، ان الولايات المتحدة «تتجه لتحقيق ذلك خلال شهر أو شهرين أو 6 أشهر»، في إشارة إلى ضم دول أخرى.

واعتبر فريدمان أن الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة والبحرين، التي وقعت اتفاقا لإعلان تأييد السلام، «غيرت مسار الشرق الأوسط والمنطقة».

واستطرد الدبلوماسي الأميركي: «أؤمن أن الشعب الفلسطيني سيرى أن هذا هو المسار المناسب»، وتابع: «الولايات المتحدة ستساعد الفلسطينيين إذا أبدوا استعدادهم للسعي نحو السلام».

وأوضح فريدمان: «أعرف أن «إسرائيل» مستعدة لإحلال السلام، وعلينا أن نتساءل الآن ما إذا كان الفلسطينيون يريدون تحقيق ذلك».